إنهم فتيةٌ آمنوا بالفن رسالةً وبالخطِّ رسولاً مرسلاً، يأخذهم فن الخط حيثما دار، وحيث ما حط رحالهُ حطُوا، بشغفٍ هذهِ المرة نحو ملتقى خط القرآن قصدوا، وبركابه التحقوا، وهو ملتقى خط القرآن الذي يقام في دبي بالإمارات للعام السادس وفي شهر رمضان، والذي يُعنى بخط القرآن وفقاً لقواعد الخط وأصولهِ الجماليّة، حيث يدأبُ المنظمون على اختيار كوكبةٍ من أفضل الخطاطين والخطاطات المتخصصين والمتخصصات في خط القرآن ومن مختلف البلدان ليتنافسوا فيما بينهم في خط جزءٍ من القرآن. يتم توزيع جُزءٍ واحدٍ لكل خطاطٍ ليتمَ بذلك خط نسخة كاملة من القرآن الكريم تنجز مُعظم الصفحات منذ الفترة التي يحدد للخطاط الجزءُ المقرر له عدا بعض الصفحات، إذ يتم خطها خلال أيام الملتقى الثلاثة حتى يتسنى للزائرين النظر والتعرف عن قرب على الأسلوب المتبع في خط القرآن والتقنيات الفنية له.

الشغفُ يأخذهم حيثما دار، ثلاثون خطاطاً، ثلاثون جزءاً، يتنافسون في خط أجزاء القرآن

الشغفُ يأخذهم حيثما دار، ثلاثون خطاطاً، ثلاثون جزءاً، يتنافسون في خط أجزاء القرآن

تقرير صحفي، أعده: قاسم حيدر.
ملتقى خط القرآن – دبي

بشغفٍ وشوقٍ اختار كُلٌ مِن علي الجد، علي شهاب، كميل عاشور، أحمد السعيد، عيسى السعيد، حسين الشاخوري، سيدمحمد كاظم والسيدحسن الساري زيارة ملتقى خط القرآن، وإلقاء نظرة مُقربةٍ عنه، والتعرف على الخطاطين المشاركين فيه، فكان هذا اللقاء معهم. عن المستوى العام للخطاطين المشاركين يقول الجد: «المستويات متقاربة جداً لحدٍ كبير وعلى قدرٍ عالٍ من الإتقان والحرفيَّة إلا أنها لا تخلو من بعض التدني. الخط يتمُ بأقلام خاصةٍ ودقيقةِ الحجم، تتراوح بين أجزاءٍ من المليمتر إلى ملم واحد، وهو الحجم المتعارف لخط النسخ، وعلى أوراق محددة الحجم أيضاً وذات صقلٍ معين.

ويضيف «تمّ اختيارُ خط النسخ لهذا العام، فيما تمَّ اختيار النسخ والثلث في الدورة الفائتة»، وعن الفائدة من هذه الزيارة يجيب «الشغف بفنِ الخطِّ أخذ بي قبل الذهاب إليه، ففنُ الخط فنٌ رفيع ودولة الإمارات من الدول التى تعنى بهِ عنايةً فائقة وهذا ما نفتقده ونبحث عنه باستمرار» مضيفاً «إنها فرصة سانحة للقاء بأفضل وأبرع الخطاطين من مختلف الدول ولتوطيد العلاقات معهم وبالمؤسسات المهتمة بهذا الشأن، وهي فرصة لا تتكرر».

وعن أهمية زيارة مثل هذه الملتقيات يجيب الساري «مثل هذه الملتقيات تُثري معرفتنا الفنيّة، وتختصر علينا الكثير من الجُهد في اكتساب الخبرات واللحاق بالتطور الفني الحاصل، ذلك أن فن الخط له القليل من الأدوات؛ حبر وقلم وورقة، غير أن هذه الأدوات ومع قلتها فيها الكثير من الأسرار فلمسكة القلم وضعيّة خاصة إن لم تُتقن لم تظهر نتيجة صحيحة وجميلة للعمل الخطي، وللورق والحبر أيضاً أسرار خاصة بهما» إضافةً «لتوثيق أواصر التواصل بشكل مباشر».

بشغفٍ وشوقٍ اختار كُلٌ مِن علي الجد، علي شهاب، كميل عاشور، أحمد السعيد، عيسى السعيد، حسين الشاخوري، سيدمحمد كاظم والسيدحسن الساري زيارة ملتقى خط القرآن، وإلقاء نظرة مُقربةٍ عنه

بشغفٍ وشوقٍ اختار كُلٌ مِن علي الجد، علي شهاب، كميل عاشور، أحمد السعيد، عيسى السعيد، حسين الشاخوري، سيدمحمد كاظم والسيدحسن الساري زيارة ملتقى خط القرآن، وإلقاء نظرة مُقربةٍ عنه

وعن أهم ما لفت شهاب يقول: «مستوى التنظيم الذي قامت به وزارة الثقافة والشباب في الإمارات على أعلى المواصفات وأفضلها، ويُحكِّمُ فيه خيرة من أفضل خطاطي العالمين العربي والإسلامي»، مضيفًا أن الحضور وإن كان قليلًا «إلا أنهُ نوعيٌ ومميزٌ»، وعن الإضافة الفنية التي استفادها يجيب: «لخط المصحف الكثير من الأسرار الفنيّة، فلخط صفحة واحدةٍ أنت بحاجةٍ لتنظيم السطور بعناية، ومن ثُمّ تنظيم الكلمات في السطر، وبعدها تنظيم المدود في الكلمة نفسها، وهذا ما تعرفنا عليه عن قُرب وبشكل عملي»، مضيفاً: «الثلاثون خطاطاً المشاركون في الملتقى تنوعت أقلامهم بين قلم الجاوا والقصب و السلاية وهي الأقلام الخاصة بكتابة خط النسخ لما تتمتع به من مواصفات فنيّة معينة»، كما يضيف «قمنا بزيارة المعارض المصاحبة وهي معرض إكسبو الشارقة ومعرض مسابقة البردة، وتعرفنا على المستوى المشارك بهما والأصول الخطية والقطع الأثرية النادرة، ونأمل أن نوفق للمشاركة في الأعوام المقبلة فيهما وفي ملتقى خط القرآن الكريم».

 

صحيفة الوسط البحرينية – العدد 4368 – السبت 23 أغسطس 2014م الموافق 27 شوال 1435هـ